السيد علي الحسيني الميلاني

22

مع الدكتور السالوس في آية التطهير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

ينسب القول الأوّل إلاّ إليه . . . فإنّه قال : « واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله ( أهل البيت ) فقال بعضهم عني به : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي وفاطمة والحسن والحسين - رضوان اللّه عليهم . ذكر من قال ذلك » فروى بأسانيده القول بذلك عن : أبي سعيد الخدري ، وعائشة ، وأنس ، وأبي الحمراء ، وأُمّ سلمة ، وعلي بن الحسين السجاد عليه السلام وغيرهم ( 1 ) ثم قال : « وقال آخرون : بل عنى أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ذكر من قال ذلك : حدّثنا ابن حميد قال : ثنا يحيى بن واضح قال : ثنا الأصبغ ، عن علقمة قال : كان عكرمة ينادي في السوق : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) قال : نزلت في نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصّة » ( 2 ) . فهو لا يروي القول الآخر إلاّ عن عكرمة ، كما أن عكرمة لا يرويه عن أحد من الصحابة وإنّما هو قول من عنده . 6 - إنّ الاعتراض على القول الأول - من الأقوال الثلاثة التي ذكرها ابن الجوزي - بمجيء ( عنكم ) و ( يطهّركم ) دون ( عنكنّ ) و ( يطهّركنّ ) اعتراض وارد حتّى عند مثل ابن الجوزي - ولا بدَّ له من جواب مقبول ، فإنّ ما أتى به ابن الجوزي تمحّل واضح وتعسّف بيّن ، ولقد كان هذا

--> ( 1 ) سنذكر رواياته بالتفصيل . ( 2 ) تفسير الطبري 22 / 7 .